أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

851

العمدة في صناعة الشعر ونقده

العلاء ، وابن المعتز يسمى هذا النوع مزحا يراد به الجد « 1 » ، وهو « 2 » : [ الطويل ] أصابت علينا جودك العين يا عمر * فنحن لها نبغي التّمائم والنّشر سنرقيك بالأشعار حتّى تملّها * فإن لم تفق منها رقيناك بالسّور - وكنت أنا صنعت في استبطاء « 3 » : [ السريع ] أحسنت في تأخيرها منّة * / لو لم تؤخّر لم تكن كامله وكيف لا يحسن تأخيرها * بعد يقيني أنّها حاصله وجنّة الفردوس يدعى بها * آجلة للمرء لا عاجله لكنّما أضعف من همّتى * أيّام عمر دونها زائلة - والعتاب أوسع جدّا من الاقتضاء ؛ لأنه يكون مثله بسبب الحاجات ، وقد يكون بسبب غيرها كثيرا ، والاقتضاء لا يكون إلا في حاجة . * * *

--> ( 1 ) بديع ابن المعتز 63 ، تحت قوله : « ومنها هزل يراد به الجد » . ( 2 ) ديوان أبى العتاهية 557 ، وانظر هذا الاستبطاء في زهر الآداب 1 / 325 ( 3 ) ديوان ابن رشيق 150